وضع على الموقع في 27/04/2001
لم يعد علاج أوبئة الايدز والسل والملاريا بالأمر المستحيل: فثمة قرائن على أن الكثير من البلدان النامية قد نفذ بنجاح استراتيجيات للقضاء على أمراض الفقر هذه. والواقع ا، المجتمعات المحلية فى جميع أنحاء العالم قد أعلنت التعبئة لاستخدام معارفها ومهاراتها ومواردها لتبديد التأثيرات المدمرة لهذه الأمراض التى تقتل السكان الأشد فقرا ومعظم السكان المعرضين.
وهذه هى الرسالة الواضحة التى ينقلها لنا تقرير الأمم المتحدة عن "الصحة، مفتاح الازدهار: قصص نجاح من البلدان النامية". ويحدد هذا التقرير الذى شاركت فى اصداره منظمة الصحة العالمية واليونسكو وصندوق الأمم المتحدة لمكافحة الايدز، وصندوق الأمم المتحدة للسكان والبنك الدولى، بعض العوامل الرئيسية لمكافحة الأمراض بما فى ذلك أمراض الطفولة وظروف الأمومة والولادة، حتى فى الأماكن الفقيرة بالموارد، كما يورد التقرير تفاصيل قصص النجاح من 20 بلدان مختلفا تضم طائفة شاسعة من الظروف الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية.
فأوغندا وتايلند والسنغال تمثل جميعها قصص نجاح قطرية فى الكفاح ضد فيروس المناعة/متلازمة المناعة المكتسبة. فقد أمكن تخليص أكثر من مليون نسمة من مرض السل خلال العقد الماضى نتيجة لنجاح جهود مكافحة هذا المرض فى بلدان كل من الصين والهند ونيبال وبيرو. وطردت الملاريا من أذربيجان وفيتنام، وخفت حدتها فى بعض أجزاء كينيا واثيوبيا. وخفضت معدلات الوفيات والعجز بين الأطفال فى بنغلاديش وبينان والبرازيل وملاوى والمكسيك وباكستان وتنزانيا وتايلند. وانخفضت حالات الوفيات أثناء الولادة فى عدد من البلدان بما فى ذلك سرى لانكا.
يمكن قراءة النص الأصلى من تقرير "الصحة، مفتاح الازدهار: قصص نجاح من البلدان النامية".
يتعرض خمس سكان العالم لمخاطر الاصابة بالملاريا، وهناك أكثر من 300 مليون حالة اصابة لهذا المرض سنويا. وعلاوة على ذلك، تقتل الملاريا أكثر من مليون نسمة سنويا، يتعين انقاذ معظمهم من الموت. ويسهم فى انتشار هذا المرض العديد من العوامل التى من بينها فشل نظم الصحة، ومقاومة العقاقير، وحركة السكان، وتدهور الصحة العامة، والتغييرات الجوية، وفى بعض الحالات النشاطات الانمائية غير المقررة.
وفى عام 1998، أطلقت منظمة الصحة العالمية والبنك الدولى واليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الانمائى "الشراكة العالمية لدحر الملاريا" لمساعدة البلدان على خفض الأعباء العالمية للملاريا بمقدار النصف قبل عام 2010. وتهدف هذه الشراكة، التى تضم الحكومات والوكالات الانمائية والمجتمع المدنى وأجهزة الاعلام، الى ضمان حصول مرضى الملاريا بسرعة على العلاج الملائم والذى فى متناول اليد، والترويج لاستخدام التدابير الوقائية على مستوى الفرد والمجتمع، لأولئك المعرضين للاصابة بها وخاصة الأطفال والحوامل. وتروج الشراكة ايضا للاجراءات التى ترمى الى التزام أقصى مستويات الحرص لتلافى أوبئة الملاريا والاصابة بها.
وعلى الرغم من التقدم الكبير الذى تحقق فى بدء التدابير اللازمة، ما زال يتعين القيام بالكثير. وسوف يهدف الاجتماع الرابع للشراكة العالمية لدحر الملاريا (البنك الدولى، واشنطن العاصمة، يومى 18 و19 أبريل/نيسان 2001) على وجه التحديد الى التعرف على طريقة ادراج العناصر الفاعلة الاضافية واستخدام وسائل اضافية لزيادة العمل على المستوى القطرى. وسوف يعالج، على وجه الخصوص، القضية الرئيسية المتعلقة بالكيفية التى يمكن بها للبلدان المتضررة من الملاريا وشركائها من تعبئة الجهود لما يتجاوز برامج مكافحة الملاريا، وما يتجاوز قطاع الصحة العامة وما يتجاوز القطاع العام؟
لمزيد من المعلومات عن دحر الملاريا، يرجى الاطلاع على المواقع: http://www..rbm.who.int