أوضح جاك ضيوف، المدير العام للفاو في المؤتمر أنه "قبل كل شئ في مجال الزراعة، من الضروري للغاية أن نقوم بمفاوضات جديدة في منظمة التجارة العالمية لكي يكون للدول النامية فرصة أكبر للمشاركة في التجارة الدولية".
ودعا ضيوف لزيادة الاستثمار في البنية الأساسية في القارة ولاسيما أنظمة الري على المستوى الصغير واستصلاح التربة والحفاظ عليها والطرق الريفية والأسواق. فحالياً هناك حاجة إلى 37 بليون دولار أمريكي للتحكم في المياه وتحسين الأراضي. كانت بعض النقاط الرئيسية الأخرى في مؤتمر القاهرة ، والتي ستطرح في روما، تتضمن صيد الأسماك غير المشروع من السواحل الأفريقية، بالإضافة إلى الحاجة لمدونة سلوكية لتنظيم صيد الأسماك وضرورة توافق السياسات الأفريقية الاقتصادية.
امتدح الوزراء والمندوبون خلال الاجتماع مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا وهو جهد للزعماء الأفارقة مصمم على لتدعيم السياسات الغذائية والتجارة الإقليمية.
أحد الأوراق التي صدرت أثناء هذه المشاورة التحضيرية للحدث الموازي لمؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد كانت إعلان القاهرة حول الأمن الغذائي في أفريقياوالذي صاحبه خطة عمل موجهة نحو تحويل الالتزامات السياسية إلى واقع. وفي كل منهما تم تناول المشكلات فيما يتعلق بسيادة الغذاء والحق في الغذاء الكافي ونماذج فعالة للإنتاج الزراعي والسلام والديمقراطية وسبل الإدارة وبرامج إدارة خطر الإيدز والصحة العامة والمساواة بين الجنسين وتمويل القطاع الزراعي وتحسين البنية الأساسية الريفية.
وطالب الزعماء المجتمعين في القاهرة بإصلاح الدساتير الأفريقية لإضافة الحق في الغذاء الكافي والآمن للجميع ومراقبة دقيقة لآثار قرارات منظمة التجارة العالمية على الزراعة الأفريقية ودعم طرق حفظ الأغذية المحلية.
بالإضافة إلى ذلك، نقدم إعلان باماكو المتوفر بالإنجليزية والفرنسية الذي كتبه المنتدى الاجتماعي الأفريقي كنتيجة للاجتماع الذي عقد في باماكو، مالي من 5 إلى 9 يناير 2002. وأدانت أكثر من 200 حركة اجتماعية أفريقية ممثلة هناك، وبشكل متكرر، أخطار العولمة الليبرالية الجديدة على القارة الأفريقية، وطالبت بالوعي فيما يتعلق بضعف أسواقهم أمام السوق العالمي وطلبت التحكم في تدفق رأس المال المالي الذي كونته الشركات متعددة الجنسيات في المنطقة ،والتمست التوقف عن الربط بين المعونات الرسمية للتنمية والظروف السياسية ،وحذرت من عدم القدرة الفنية الأفريقية على حضور جولة جديدة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية في ظروف عادلة، وأوضحت التقدم الضئيل الذي تم إحرازه في قضايا المساواة بين الجنسين في القارة خلال السنين الأخيرة. كل ذلك تم اقراره تحت شعار "من الممكن أن يكون هناك أفريقيا أخرى".
بالإضافة إلى ذلك، شارك أعضاء عديدون من شبكة التنمية الريفية والأمن الغذائي في ورشة عمل الإكوادور للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني حول المشاركة في مؤتمر القمة والتي نظمت في 18 يوليو 2001. والورقة التي نتجت عن هذا الاجتماع هي تحليل للتطورات السياسية والفنية والقانونية للأمن الغذائي بين 1996 و2001 مع بعض الملاحظات حول بعض الأسئلة مثل الاعتماد على الخارج والسيادة الغذائية داخل البلاد.
بالإضافة للموضوعات الأساسية المذكورة أعلاه سيناقش المنتدى مدونة دولية للسلوك الخاص بالحق في الغذاء الكافي مقدمة من المنظمة غير الحكومية المعهد العالي جاك ماريتان، وشبكة المعلومات والعمل للغذاء أولا والتحالف العالمي للتغذية وحقوق الإنسان. وقد روجع هذا النص وتمت الموافقة عليه بالفعل من قبل أكثر من 800 منظمة غير حكومية حول العالم. والهدف الرئيسي لهذه المدونة -والذي إذا لم تكن ملزمة بشكل قانوني ربما تكون لها احتمالات أكبر للموافقة عليه أكثر من أي اتفاقية دولية - هو تحديد مضمون واجبات الدول على المستوى المحلي والدولي، بالإضافة إلى توضيح مسئوليات الفاعلين الآخرين في المجتمع المدني فيما يتعلق بحق كل شخص في الغذاء.