مقابلة مع باولو جروبو - فبراير/شباط 2003

باولو جروبو
"يجب أن تشجع الشبكة الحوار الاجتماعي حول إصلاح الأراضي على المستوى القطري من خلال المجموعات المواضيعية وتضمن تبادل المعلومات في هذا السياق على المستوى الدولي." - باولو جروبو

في هذه المقابلة، باولو جروبو، خبير تحليل الأنظمة بإدارة حيازة الأراضي في شعبة التنمية الريفية، يشرح لأمانة شبكة منظومة الأمم المتحدة نزاعات الأراضي الرئيسية التي تحدث في أفريقيا اليوم ونشأتها والاستراتيجية الجديدة التي تقترحها الفاو للتوصل إلى حل. ويتطرق جروبو إلى الفلسفة الجديدة الخاصة ب "الميثاق الاجتماعي لملكية الأراضي " الذي يتجاوز المنهج التقليدي بحل المشكلة حلاً قضائياً ويدعم البعد الاجتماعي حيث تصبح مشاركة المجتمع المدني والجماعات المحلية والقطاع الخاص حيوية.

الميثاق الاجتماعي لملكية الأراضي: تقوم إدارة حيازة الأراضي في شعبة التنمية الريفية بالفاو بوضع منهجية جديدة لمواجهة مشكلة النزاع على الأراضي من خلال ما يسمى "الميثاق الاجتماعي لملكية الأراضي". ويتضمن هذا الميثاق مرحلتين أساسيتين: تحديد ملكية الأراضي بما في ذلك وجهات نظر جميع شركاء التنمية ومائدة مفاوضات تمثل فعلياً المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص. ويتضمن هذا المنهج دوراً جديداً لخبير حيازة الأراضي الذي لم يعد عمله مقصوراً على تقديم المشورة الفنية، ولكنه بالأحرى يضطلع بمهمة تيسير الحوار الاجتماعي. الشرط الأساسي لتطبيق هذه المنهجية هو التزام ديمقراطي في جميع أنحاء البلاد تستطيع الفاو الترويج له من خلال حملات لرفع الوعي.


ما هي اليوم طبيعة نزاعات الأراضي الرئيسية في القارة الأفريقية؟

أساساً هناك مشكلات تتعلق بإمكانية الحصول على الأراضي وتنظيم قوانينها واستخدامها وإدارتها وهي المكونات الرئيسية لما نطلق عليه "معادلة الأراضي" بلغة الرياضيات. ومن وجهة نظري، نستطيع أن نقول أن جذر قضية الأراضي بأكملها في أفريقيا هو الاعتراف الضئيل (أو المحدود) بالحقوق التاريخية للجماعات الريفية في أراضيها. ففي جميع أنحاء القارة، هذه الجماعات كانت موجودة قبل ظهور الدولة الحديثة ولفترة من الوقت كانت هذه الجماعات تطالب باستعادة حقوقها من خلال ألقاب حيازة أو ملكية لم تعترف بها الدول الحديثة من قبل.

إن النموذج الذي فرضته القوى الاستعمارية دائماً ما كان يعتمد على نظرية أن من يملك القوة السياسية يسيطر على الأرض، ولم تعترف أبداً تلك القوى بأية حقوق محلية. بعد الاستقلال، استمر نفس النموذج وتحولت ملكية جميع الأراضي إلى الدول من خلال الحكومات (وهنا تكمن بعض الحيرة من الناحية المؤسسية بين الدولة والحكومة مما يحتاج إلى توضيح).

واليوم وكنتيجة لعملية رفع الوعي الديمقراطي، فكثير من هؤلاء الفاعلين (الجماعات، صغار المزارعين، إلخ) يطالبون بحقوقهم التاريخية التي تتعارض في حالات كثيرة مع التشريع المطبق منذ الاستقلال. وهذه النزاعات يمكنها أن تتخذ أبعاداً خطيرة تتطور إلى مواجهة مسلحة. فعدم الاعتراف بالحق في الأرض وقبول الحكومات وقوانينها على أنه الرأي الوحيد لن يحل حالة التنازع المرتبطة بالأراضي في أفريقيا. وكالات الأمم المتحدة مهتمة بالموضوع من منطلق الاعتراف بحقوق الإنسان.

ومن نفس المنطلق، تبدأ الاستراتيجية التي تطبقها الفاو في أفريقيا بنظرية وجود عدة شركاء يجب التعامل معهم لإيجاد حل عملي لمشكلة الأراضي. إن أبسط الطرق وأكثرها منطقية هي بدء عملية تفاوض بدءاً بالاعتراف بالحق الذي يطلق عليه المحامون "حق مصادرة الملكية الخاصة" على الأراضي والذي لا يدل على الملكية بالمعنى الغربي، ولكن بالأحرى على ملكية الجماعة. وبدرجة قبول الجماعات الريفية وحقوقهم في الملكية كعناصر رئيسية في جميع المفاوضات المتعلقة بالأراضي، يمكن فتح باب الحوار الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية. ومع ذلك يجب ألا ننسى أن قضية إمكانية الحصول على الأراضي، كما ذكرنا سلفاً، هي جزء من مشكلة أعم تتضمن تنظيم القوانين المتعلقة بهذه الحقوق واستخدام وإدارة الموارد الطبيعية، كما يجب ألا ننسى أنه إذا كان لدينا رؤية شاملة، سنجد أن كل الأمور مرتبطة ببعضها. وهذا يعني أن حل مشكلة إمكانية الحصول على الأراضي بدون وضع شروط لنظم إنتاج قابلة للتنفيذ لصغار المنتجين والجماعات الريفية ليس كافياً. ولذلك فمبدأ الميثاق الاجتماعي لملكية الأراضي يجب أن يتم فهمه ليس فقط كأداة لتيسير إمكانية الحصول على الأراضي أو لتسوية النزاعات ولكن أيضاً كخطة منهجية للتعامل مع مشكلة تنمية ملكية الأراضي من منطلق الاستدامة حيث يتم تقدير أفقر الفقراء كما يستحقون.

من الذي يجب اشتراكه في هذا التفاوض؟ وأي دور تلعبه الفاو فيه؟

دور الفاو هو تنشيط وتيسير هذه المفاوضات في نفس الوقت الذي تواصل فيه القيام بوظيفتها التقليدية بالمساعدة الفنية في الأمور القانونية والمؤسسية. والفاو ليست من يقوم بالتفاوض ولكن بالأحرى تقوم بذلك المؤسسات الشرعية للبلاد، الرسمية منها والغير رسمية (الحكومات والجماعات المحلية) والحالات التي لعبت الفاو فيها دوراً أكثر أهمية في هذا السياق في أفريقيا هي موزامبيق وأنجولا وغينيا بيساو وموريتانيا، إلخ. وهي دول تقوم بتجهيز نفسها بأدوات فنية (قوانين جديدة للأراضي) من خلال العملية التي اقترحتها الفاو. ومن الواضح أن المجتمع المدني ومؤسساته له دور رئيسي في هذه العمليات إذ أن بدونه يمكن أن يكون تصميم إطار عمل للمفاوضات قابل للتنفيذ أمراً في غاية التعقيد. وبالمثل يجب أن يشكل الشركاء الآخرون، وبالطبع القطاع الخاص، جزءاً من هذا الميثاق نظراً للآثار التي يسعى هذا النوع من المناهج إلى تعزيزها في مجال التنمية.

ما هي الاستراتيجيات التي تتبعها الفاو في البلاد التي تواجه عجز الديمقراطية؟ هل هناك شروط تتعلق بالاقتصاد الكلي أو قابلية الإدارة يجب الوفاء بها لكي تتدخل الفاو؟

يمكننا أ ن نقول أنه شيئاً فشيئاً تعي البلاد المختلفة استراتيجية التخطيط التشاركي من خلال مناهج تماثل المنهج الخاص بالميثاق الاجتماعي الذي تقترحه الفاو. واليوم أصبحت القابلية الاقتصادية والاجتماعية لتنفيذ هذا المنهج أكثر وضوحاً عما كانت عليه منذ عشر سنوات مضت ولكننا مازلنا لا نستطيع اعتبار ذلك أمراً مسلماً به.

إن درجة الديمقراطية أو الفساد في بلد ما عندما نبدأ العمل أمر واضح أهميته، وذلك يمكنه أن يحدد المجال القائم لمثل هذا التدخل لأنه على عكس العديد من المناهج الحالية المتعلقة بموضوع الموارد الطبيعية فالنقطة الرئيسية للميثاق الاجتماعي لملكية الأراضي هي بالتحديد البعد الإنساني. فإذا كان بعض الشركاء الرئيسيين يمثلون عجزاً ديمقراطياً فمن الواضح أن كل شيء سيكون أكثر صعوبة.

ومع ذلك فنحن نسعى أيضاً من خلال الميثاق لتشجيع وتقدير وتدعيم هؤلاء الفاعلين الذين عادة ما تهمل مشاركتهم في القرارات التي تهمهم. ولكي نتحدث عن ترتيب تشاركي لملكية الأراضي يأخذ بعين الاعتبار الميثاق الاجتماعي لملكية الأراضي فهذا يعني عملاً هائلاً لرفع وعي كل "من في القاع" وكذلك "من على القمة" ولنستوعب أن الاتفاقية التي يتم التفاوض بشأنها بين جميع الشركاء المعنيين سيكون لها فرصة أكبر لتحوز الاحترام ويتم تطبيقها وفي النهاية تعطي نتائج إيجابية.

هل تشارك الوكالات الأخرى للأمم المتحدة الفاو هذه الرؤية التي تصفها؟ وكيف تقوم هذه الوكالات بالتنسيق فيما بينها لتسوية مشكلة الأراضي؟

لحسن الحظ فقد وجدنا في الأماكن التي عملنا بها عند الانتقال من المبادئ العامة إلى المنهجيات العملية عدداً من الفاعلين المحليين الذين توصلوا، من خلال طرق مختلفة إلى نفس الرأي. ولا أعتقد أن الفاو لها الزعامة الفكرية في هذا المنهج-- وبصراحة هذا شيء لا يهمني. إن الأمر يتعلق برفع الوعي بالنسبة لأدوار الشركاء المختلفين في مشكلة الأرض المعقدة، والمهم هو أن تكون النتائج واسعة النطاق لكي تؤثر إيجابياً على سياسات الأراضي. النقطة الجوهرية هو أن تفهم الجماعات والمنظمات الممثلة لها بالإضافة إلى الحكومات على جميع المستويات أن هناك فائدة عامة للجميع فيما يتعلق بهذه الحقوق. وأن الأمن في حيازة الأراضي يؤدي إلى زراعة وتنمية ريفية أكثر استدامة. وسوف يكون قدوم الاستثمار الدولي إلى هذه البلاد أكثر سهولة إذا كان هناك أمن في حيازة الأراضي. والأمن لا يعني بالضرورة دوراً رسمياً بدون ميثاق اجتماعي راسخ، حيث يؤكد الجيران ما يكتب في الأوراق (رسمياً أو غير رسمياً). فبدون الاتفاق من جانب الجماعات المحلية لا يكفي اللقب الرسمي أبداً لضمان الأمن المطلوب من أجل المستثمرين.

هل نستطيع إذن أن نقول أن الأمن في حيازة الأراضي هو أحد قواعد التنمية الريفية؟

نعم، تماماً. وهو ليس مجرد أحد قواعد التنمية الريفية، ولكن أيضاً أحد قواعد تسوية النزاعات والأمن الغذائي. ولم نتوصل إلى ذلك فقط في أنجولا، ولكن أيضاً في دول أخرى مثل السودان. إن الفاو تربط ما بين حيازة الأراضي والأمن الغذائي إلى درجة وثيقة، وبالإضافة إلى ذلك فأي عملية إنسانية عليها أن تواجه هذه المشكلة إذا كانت تعتزم أن تضع الحد الأدنى من أساسات التنمية.

هل تستطيع أن توضح لنا ذلك بمثال على تطبيق هذا المنهج في إحدى الدول الأفريقية؟

الدولة التي شهدت أكبر تنمية نظرية وعملية في هذا السياق من جانب الفاو هي موزامبيق. فقد طلب منا المشاركة في بداية التسعينات خلال فترة المفاوضات من أجل السلام. وبدأت العملية بتسلسل منطقي مثالي: أولاً نقاش داخلي في مجتمع موزامبيق لتوضيح نوع النموذج (متكامل أم تقسيمي) الذي ستتبعه الدولة في سياستها تجاه الأراضي. وفي النموذج المتكامل، يتم تصوير التنمية من وجهة نظر جميع الموارد البشرية الموجودة (صغار المزارعين والجماعات والشركات التجارية المتوسطة والكبيرة) ،وفي هذه الحالة لم يكن هناك أي تمييز بين الزراعة التجارية والزراعة من أجل تلبية متطلبات الحياة لأن كل هؤلاء الفاعلين، كما حدث في الواقع، ينتجون للسوق المحلي والإقليمي والقطري أو العالمي. النموذج الآخر وهو من موروثات الاستعمار يعتمد على تسليم أفضل الأراضي إلى "رجال الأعمال" لكي يتولوا الزراعة التجارية بينما تبقى الجماعات الريفية على الهامش لتقديم العمالة والانشغال بتلبية متطلبات حياتهم. وبهذه الطريقة نشأت الزراعة المزدوجة. وفي موزامبيق وفي عام 1995 أثمر النقاش عن النموذج المتكامل، وبذلك بدأت عملية صياغة قانون الأراضي الذي كان مترابطاً مع هذه الرؤية اعتماداً على الاعتراف بحقوق الجماعات. وأرست نهاية العملية القانونية القواعد المنهجية والعملية لتطبيق هذه الفلسفة. والحل ليس في ألقاب التسجيل، وأؤكد ذلك ، ولكن في استيعاب هذه الفلسفة من جانب الشركاء داخل الحكومة وخارجها (المجتمع المدني والقطاع الخاص) ، وهي خطوة لا يمكن تنفيذها في خلال سنتين أو ثلاثة بعد إعلان قانون الأراضي. إنه أمر يحتاج لوقت. ونحن نقوم باختباره مع بعض التعديلات في أنجولا برغم أن السياق مختلف لأنها دولة خرجت لتوها من الحرب. وهناك نتائج محددة يعترف بها المتبرعون.

هل هذا نموذج أفريقي حصري أم أنه قابل للتطبيق في جميع القارات؟

في الحقيقة كلمة "نموذج" ليست الكلمة المناسبة. إنها بالأحرى مجموعة من العناصر المنهجية التي تعتمد على احترام الاختلاف والعمل بشكل مشترك للتوصل إلى حلول وفقاً للحالة الاجتماعية-الاقتصادية أو السياسية لكل بلد مع تطبيق القيم التاريخية للفاو مثل المشاركة واللامركزية. ونحن لا نملك حلاً سحرياً لكل بلد بكل تأكيد، ولكننا نجد عملية التفاوض من أجل ميثاق اجتماعي ناجحة في البلاد التي أجرت إصلاحاً زراعياً قديماً كالفلبين، بالإضافة إلى البلاد التي تحاول الآن تقرير نوع الحل الذي ستطبقه على الأراضي مثل البرازيل. ولنوضح أننا نتحدث عن تدخلات صغيرة الحجم - أي أننا لا نستطيع بعد التحدث عن عمليات على مستوى بلدان بأكملها. ومع ذلك تشير علامات عديدة في عملية التفاوض (ما نطلق عليه ترتيب تشاركي لملكية الأراضي تصل إلى ميثاق اجتماعي لملكية الأراضي) إلى طريق يستحق تدعيمه وتطبيقه على نطاق أكبر.

كيف يمكن أن يساهم تنظيم الشبكة من خلال المجموعات المواضيعية القطرية في هذا الميثاق الاجتماعي؟

إن المجموعات المواضيعية تستطيع أن تقوم بوظيفة هامة للغاية. ونحن لا نواجه-كما شرحت منذ البداية- موضوعاً فنياً للمحامين المتخصصين أو الخبراء الزراعيين أو الاقتصاديين. إنها مسألة تتعلق بالوعي الديمقراطي. والضروري حقاً، في كل بلد بالإضافة إلى كل واقع اجتماعي وكل واقع خاص بملكية الأراضي، هو أن نبدأ عملية النضج السياسي-المؤسسي بتركيز شامل على الاعتراف بالحقوق. وتستطيع المجموعات المواضيعية في كل بلد أن تكون مفيدة للغاية ليس فقط لاتخاذ إجراءات ملموسة تجاه الاعتراف بالحقوق سواء فيما يتعلق بالتعليم أو الصحة أو الأراضي، ولكن أيضاً للمساهمة بالتفكير النظري والنقاش مما يساعد كل دولة على تكوين رؤيتها الخاصة. فنحن في موزامبيق أو أنجولا أو أي دولة أخرى لا نصنع النماذج لكي يتم نقلها، ولكن بالأحرى نشجع الأفكار التي قد تكون مفيدة للغاية، بعيداً عن مشكلة الأراضي، لتوضيح الدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني في كل بلد ونوع التكوين السياسي (مركزي أم لا مركزي) المناسب. وإذا كان الهدف النهائي هو تحسين ظروف المعيشة لمواطني الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (والفاو تسعى لتحقيق ذلك في المجال الريفي) فالاعتراف الشامل بالحق في الأرض ضروري. ويمكن أن تساهم المجموعات المواضيعية في النمو الثقافي في البلاد المختلفة في هذا السياق من خلال مجموعات التفكير والمناقشة حول نقاط الاهتمام المتعلقة بإصلاح الأراضي في كل بلد. وعلى المستوى الدولي فتبادل المعلومات حول هذا النقاش مهم.

لقد تحدثت عن المجتمع المدني والحكومات والأمم المتحدة. فما هو الدور الذي يستطيع القطاع الخاص أن يقوم به في كل ذلك؟

كما ذكرنا سريعاً من قبل، مشاركة القطاع الخاص أساسية في هذه العملية. فقبل كل شيء مشاركته مهمة في السياق الأفريقي حيث لا تتمتع الحكومات بقدرات مالية-استثمارية كافية. ونحن نشرك القطاع الخاص المحلي (لصغار المنتجين) في المجتمع المدني ومشاركته هامة. وفي تجربة موزامبيق فدعم قطاع الأعمال للاعتراف بحقوق الجماعات المحلية في الأراضي ساعد على انتصار النقاش العام المتعلق بقضية الأراضي. وقام بذلك رجال الأعمال في جوهر الأمر لأن هذا الاعتراف يحد فوراً من النزاعات في المناطق التي يعملون فيها.