مقابلة مع يانوش جوهاز وجون روس - أبريل/ نسان 2003

"أعتقد أنه يجب على شبكة منظومة الأمم المتحدة إبراز الدور الهام التي تلعبه منظمات المزارعين في التنمية الريفية. وكلما استطاعت الشبكة توليد النقاش والمناقشة، كان أفضل" – جون روس.

"تستطيع الشبكة دعم وتعزيز التعاونيات ومنظمات المزارعين عن طريق إشراكها في أنشطة مجموعاتها المواضيعية على المستوى القطري" – يانوش جوهاز.

لماذا تعتبر منظمات المزارعين مهمة للتنمية الريفية؟

جون روس: أحد فوائد منظمات المزارعين هو أنها توفر للأشخاص الذين يشتركون في نفس الاهتمامات اقتصادات الحجم من حيث إمكانية الحصول على الخدمات والقيام بعمل جماعي يرمي لتحسين ظروفهم الاجتماعية - الاقتصادية. وفي المناطق الريفية حيث يوجد منتجون متفرقون ومتناثرون وحيث تضعف الاتصالات، تزيد أهمية هذه المنظمات بشكل كبير.

يانوش: فضلاً عن استفادة المنتجين المتفرقين والمتناثرين في المناطق الريفية، تعتبر منظمات المزارعين أيضاً طريقة هامة لكي يكون للفقراء تأثير وليصبحوا أقوى من الناحية المالية.

ما هو الوضع الحالي لمنظمات المزارعين؟

يانوش : تأسست العديد من هياكل منظمات المزارعين الموجودة في جميع أنحاء العالم النامي أثناء فترة الاستعمار ثم قامت بنشرها حكومات ما بعد الاستقلال في المقام الأول كأدوات لتحقيق أهداف بناء الدولة أكثر منها أهداف حددها المزارعون ذاتهم. وكانت الحكومة تدعمهم مالياً وكثيراً ما كان المسئولون الحكوميون يلعبون دوراً هاماً في إدارة هذه المنظمات أو التحكم فيها. وفي الآونة الأخيرة بدأ الدعم المالي لهذه الهياكل يقل. ولذلك فالعديد من منظمات المزارعين تواجه انهيارات مالية إذ أنها لم تتعلم أبداً كيفية الاعتماد على النفس من الناحية المالية.

جون روس: إن منظمات المزارعين تمر بحالة تراجع منذ 10 إلى 15 سنة بسبب تراجع مساعدات التنمية مما أضعف من إمكانية الحكومات وقدرتها على توجيه هذه المنظمات إلى حد كبير. لقد كانت منظمات المزارعين أدوات لسياسات الحكومة وليست واسطة لتمكين المزارعين. وذلك بدأ يتغير الآن مع تحرر الأسواق والمنافسة العالمية وانهيار العديد من تلك المنظمات التي اعتمدت إلى حد كبير على دعم من حكومات خارجية أو جهات مانحة. وفي دول نامية عديدة يعود سكانها للمبادئ الأساسية للعمل التعاوني ولفهم أفضل لأهمية الأنشطة الممولة ذاتياً وتحكم المزارعين في منظماتهم.

أحد الجوانب الإيجابية الأخرى هو أن الجهات المانحة والوكالات الدولية التي تشجع التنمية التعاونية بدأت تدرك أنها كانت جزءاً من المشكلة وليس جزءاً من الحل. وبالتالي بدأ منهجها الكامل في تقديم المساعدات لتعزيز هذه المنظمات يتغير. واستراتيجية التنمية الجديدة الخاصة بالبنك الدولي هي خير دليل على هذا التحول. فهناك الآن تركيز أكبر على بناء منظمات شعبية أكثر استقلالاً عن الحكومة. كما أن الجهات المانحة أيضاً توجه اهتماماً أكبر لاقتصاد بناء منظمات مزارعين أكثر استدامة و/أو مشروعات ريفية لها القدرة على الاستمرار في الأسواق التي تم خصخصتها وعولمتها.

ماذا عن شبكات منظمات المزارعين؟

يانوش: هناك شبكة عالمية للتعاونيات ومنظمات المزارعين تدعى كوباك (لجنة تعزيز التعاونيات والنهوض بها). تأسست كوباك في أوائل السبعينيات عندما لم تكن للشبكات أولوية كبيرة على جدول أعمال معظم وكالات التنمية الدولية. هناك أيضاً عدة اتحادات لمنظمات المزارعين الدولية والإقليمية وليس بالضرورة شبكات. وأهم هذه الاتحادات الاتحاد التعاوني الدولي والذي تندرج تحته المنظمة التعاونية الزراعية الدولية المتخصصة في الزراعة.

وفي أوروبا، تعمل العديد من الشبكات واتحادات المنظمات في المجالات الخاصة بالتوريد الزراعي وتعاونيات التسويق والتعاونيات المالية والتعاونيات الاستهلاكية، إلخ. وعلى المستوى الإقليمي، هناك أيضاً شبكات ناشئة مثل الشبكة التعاونية الزراعية المعروفة باسم نيداك (الشبكة الإقليمية لتنمية التعاونيات الزراعية في آسيا والمحيط الهادي) والتي تدعمها الفاو.

جون روس: أيضاً كان لتكنولوجيا المعلومات الحديثة آثار إيجابية للغاية على نمو شبكات منظمات المزارعين. فالعديد من منظمات المزارعين والشبكات التعاونية لديها الآن صلات بالبريد الإلكتروني مع المنظمات الأعضاء التابعة لها. وقد أسست مواقعها الخاصة على الإنترنت لتيسير تبادل المعلومات التجارية والمعلومات الأخرى. ويبدو أن من أكثر الشبكات الإلكترونية شعبية اليوم هي كوباس (مجموعة النقاش التعاونية التجارية) وهي شبكة مراسلة إلكترونية تديرها جامعة وسكونسن وتوفر الكثير من المعلومات فيما يتعلق بتعاونيات المزارعين وتشجيع المناقشة النظرية والسياسية حول الموضوعات المتصلة.

ما هي العوائق الرئيسية التي تواجه منظمات المزارعين في البلدان المختلفة؟

جون روس: من المؤكد أن أحد العوائق الهامة التي تواجه المنظمات التعاونية الزراعية اليوم هي كيفية حشد رأس المال الكافي لتمويل أعمال التعاونيات. وذلك يرجع إلى تراجع مساعدات التنمية للتعاونيات خلال العقد الماضي وتحرير شروط السوق للمنتجات الزراعية. وكانت التعاونيات في السابق تعمل في ظل أسواق حمائية . ولكن تلك الأسواق لم تعد محمية الآن وبالتالي زادت المنافسة بين التعاونيات والقطاع الخاص. وتجد التعاونيات الآن صعوبة في تلبية طلبات أعضائها من الخدمات. تعاني الآن العديد من الحركات التعاونية من رحيل الأعضاء الجماعي بسبب عدم استطاعتها تقديم الخدمات التي يحتاجها الأعضاء.

موضوع رأس المال أيضاً مهم لأنه يجعلنا نتساءل عما إذا كان يجب أن تكون التعاونيات موجهة نحو رأس المال أم موجهة نحو الأفراد. ويرى العديد من مؤيدي التعاونيات أن التعاونيات يجب أن تكون منظمات موجهة نحو الأفراد وليست معتمدة على رأس المال؛ ومع ذلك يرى عدد متزايد الآن أن هذه التعاونيات هي أعمال تجارية أيضاً ويجب عليها حشد رأس المال لتمويل أنشطة أعضائها ولكي تنمو. وهذا الاختلاف في الرأي داخل حركة التعاونيات كثيراً ما يؤدي إلى مناقشات ساخنة إلا أن الأمر يستحق هذه المناقشات لأن هذا المبدأ يحتاج للدراسة عن كثب في ضوء أحوال السوق الجديدة.

عائق آخر يجب التغلب عليه هو التدخل الحكومي في التعاونيات. ومن الناحية التاريخية كان هذا التدخل مشكلة كبرى في الدول النامية حيث كانت الحكومات تنظر للتعاونيات إلى حد كبير كأدوات يمكنها استخدامها لتحقيق أهداف معينة لبناء الدولة والتي لا ترمي بالضرورة لمعالجة احتياجات الأعضاء من المزارعين. وفي الواقع ففي عدد من الدول تم استغلال أعضاء تعاونيات المزارعين لتحقيق هذه الأهداف القطرية وتم إجبارهم على تسويق إنتاجهم من خلال التعاونيات التي تتحكم فيها الحكومة بأسعار أقل من أسعار السوق بدون السماح لهم بممارسة الاستقلال في صنع القرار الذي كان يجب السماح لهم بممارسته.

ويرتبط ذلك جزئياً بقضية أكبر تتصل بعملية التحول للديمقراطية واتساع المفهوم الكامل للمواطنة داخل بلد ما. والعديد من الدول النامية دول مركزية تتصف هياكل صنع القرار والسياسة فيها بالتسلسل الهرمي من أعلى لأسفل، وهي دول تتصف أيضاً بعدم استقرار هويتها القطرية وتستحوذ عليها قضية سلامة الدولة - القطرية وإحباط أي نوع من استقلال صنع المحلي.

وما يؤدي إلى تفاقم الأمر أيضاً هو التحيز الحضري القوي للنخبة القطرية التي وصلت إلى زعامة هذه الحكومات ومعرفتها المحدودة بقضايا التنمية الزراعية والريفية. وفي معظم الحالات فعمليات صنع السياسة في هذه البلاد لا تشجع مشاركة المزارعين بشكل نشط بل أحياناً تتصدى لها. نتيجة لذلك فالنخبة تميل لتفضيل مصالح المجموعات الاستهلاكية وتلك المجموعات الأفضل تنظيماً لطبقة العمال الحضريين والتي إن لم يتم إالاهتمام بها فقد تثير استيائها الذي قد يعني تهديدات مؤكدة للدولة القطرية. ومع ذلك فالتصدي المتواصل للمشاركة الريفية العريضة في عمليات السياسية ليس دائماً من المصلحة القطرية على المدى الطويل لمعظم الدول الأقل نمواً، حيث أنه على المدى الطويل يعتبر التصدي للمشاركة عقبة أمام توسع الأسواق المحلية والنمو الاقتصادي الأكثر توازناً واستدامة وأمام تكوين حكومات أكثر ديمقراطية وتمثيلاً.

ما هي قضايا الأولوية التي تركز عليها منظمات المزارعين والفاو؟

جون روس: الفاو ومنظمات المزارعين تركز على أربعة موضوعات رئيسية: استمرار الأعمال: تعمل منظمات المزارعين والتعاونيات على تقديم خدمات قيمة للأعضاء. وإذا كان لها أن تستمر، يجب أن تكون قادرة على المنافسة بفعالية في السوق مع مقدمي الخدمات الخاصة الآخرين. حشد رأس المال: هذه قضية ذات أهمية خاصة للتعاونيات الزراعية التي تمر حالياً بأزمة صعبة للغاية بسبب نقص رؤوس الأموال. يجب تطبيق طرق جديدة أكثر فعالية لحشد رؤوس أموال الأعضاء في العديد من الدول الأقل نمواً. والفاو تشجع جدياً تطبيق مناهج جديدة لاستغلال طاقات الأعضاء منذ 1995 من خلال التكليف بإجراء دراسات الحالة القطرية للخبرات في حشد رأس المال التعاوني في الدول الأقل نمواً والدول المتقدمة من خلال إعداد وتوزيع أوراق المناقشة حول الموضوع وعقد ورش عمل دولية وإقليمية. التحديث: وذلك يتعلق بالتحول للكمبيوتر والتكنولوجيا الجديدة والتجارة الإلكترونية مما يتيح إمكانية الوصول للأسواق العالمية- والإقليمية. تستطيع منظمات المزارعين والتعاونيات الزراعية الاستفادة بشكل كبير من استخدام تكنولوجيا المعلومات الجديدة لخفض تكاليف معالجة المعلومات وتحسين جودة خدمات الأعضاء والمنافسة بشكل أكثر فعالية في الأسواق القطرية والإقليمية والعالمية. وسوف تركز الفاو بشكل متزايد على تناول مثل هذه قضايا التكنولوجيا في الأعوام القادمة. التدريب: لزيادة قدرات المزارعين في التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، إلخ وكيف يمكن أن تقدم الفاو هذا التدريب.

إن التركيز الأساسي لتدريبنا يستهدف خدمة جمهورين من المستخدمين: أحدهم مهتم بعزيز هياكل مجموعات المساعدة الذاتية غير الرسمية. والآخر مهتم بتعزيز الهياكل الرسمية، وعلى سبيل المثال منظمات المزارعين المعترف بها رسمياً أو رابطات المنتجين. وبالنسبة لمواد التدريب التي تم إعدادها للجمهور الأول، أعددنا مجموعة من أربعة مراجع مكتوبة بأسلوب بسيط وتحتوي على رسوم إيضاحية للعاملين الميدانيين حول مناهج المجموعات الصغيرة:
مرجع منشط الجماعة ftp://ftp.fao.org/sd/sda/sdar/gp_ar.pdf
مرجع المشروعات الجماعية ftp://ftp.fao.org/sd/sda/sdar/geb_ar.pdf
مرجع التعاون بين الجماعات ("دليل المجموعات المشتركة")http://www.fao.org/DOCREP/005/X9121A/X9121A00.HTM
ومرجع مدخرات الجماعة (انظر تحديث إبريل لموقع أبعاد التنمية المستدامة من أجل عنوان هذا الكتاب الأخير).

لمعالجة احتياجات موارد التدريب وهؤلاء الذين يعملون على تشجيع منظمات المساعدة الذاتية الرسمية كالتعاونيات، فقد أعددنا أيضاً خطوطاً توجيهية حول تكوين رأس المال للتعاونيات الزراعية ودليل تدريب شامل للتدريب على الإدارة على عدة من المراحل في عدة مجالات رئيسية من التدريب على إدارة التعاونيات الزراعية ونحن الآن نباشر هذا المجال الجديد وهو استخدام تكنولوجيا المعلومات لتحسين كفاءة الأعمال خاصةً للمنظمات التعاونية.

يانوش جوهاز: أيضاً الفاو تحاول أن تعطي أولوية للتعريف بالمناهج التشاركية. علاقات الأعضاء أيضاً موضوع "ساخن": كيف يستفيد المزارعون من عضويتهم وفي نفس الوقت الإسهام في التعاونية كعمل تجاري وكمؤسسة.

ما هو الدور الذي تستطيع أن تلعبه منظمات المزارعين من ناحية تخفيف الفقر؟

جون روس: أحد حقائق الفقر الريفي المؤسفة هو أن معظم فقراء الريف يتملكون القليل من الأراضي أو لا يملكون أراضي على الإطلاق. وهذا يترك لمعظم فقراء الريف خياراً واحداً وهو التركيز على توليد الدخل من الأنشطة المتصلة بالزراعة التي تتطلب أرضاً صغيرة أو العمل في أنشطة غير زراعية. وقد أكدت دراسات لسبل الرزق الريفية أن الفقراء فاعلين اقتصاديين متنوعين للغاية وكثيراً ما يعملون في أنشطة عديدة ليست ذات طبيعة زراعية. ولذلك فعن طريق تشجيع تحسين قدرات توليد الدخل في المجالات غير الزراعية يمكننا المساهمة مساهمة كبرى في الحد من الفقر الريفي.

وهكذا أعتقد أن هناك فرصة كبيرة يجب استغلالها. وكمنظمة للأغذية والزراعة، الفاو لديها تحيز طبيعي نحو تحسين القدرات الإنتاجية للأغذية والزراعة ولكن ربما يجب عليها أن تعطي اهتماماً أكبر للأنشطة "الأمامية" و"والخلفية" التي تتصل بالزراعة ولكنها ليست ذات طبيعة زراعية. ومن الممكن أن تكون تنمية المشروعات التجارية الصغيرة، المشروعات المصغرة أو إقامة أنشطة ادخارية مصغرة - أي كافة الأنشطة التي تتم على هامش أنشطة الإنتاج الزراعي.

يانوش جوهاز: نعم ولكن منظمات المزارعين والتعاونيات موجودة هنا من أجل الإنتاج ذا القيمة المضافة. وهذا هو ما يجعل قضية منظمات المزارعين برمتها مهمة للغاية. لكي أعطيك مثالاً: تبعاً لتقدير الفاو، إذا أخذنا الدولار الذي ينفقه المستهلك في دولة متوسطة من ناحية التنمية، نجد أن 15 سنتاً من الدولار المستهلك يذهب إلى المنتج الأولي، 20 سنت إلى القطاع الأمامي والباقي أي ال65 سنتاً تذهب إلى القطاع الخلفي. إذن إذا كنا حقاً نريد أن نساعد المنتجين والمزارعين، علينا أن نوصل الجزء الأخير من الكعكة للمزارعين. والمؤسسات المثالية للقيام بذلك هي منظمات المزارعين.

هل تتعاون الفاو مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى في تعزيز منظمات المزارعين؟

يانوش جوهاز: نعم نحن نتعاون على أساس ثنائي مع منظمات أخرى للأمم المتحدة والتي تهتم بتنمية منظمات المزارعين، ولاسيما مع منظمة العمل الدولية وأيضاً مع أمانة الأمم المتحدة. نحن على استعداد للتعاون مع أي جهة تظهر اهتمامها. ومع ذلك نحن أيضاً نتعاون بطريقة أكثر تنظيماً وبشكل رئيسي مع إطار كوباك (لجنة تعزيز التعاونيات والنهوض بها).

كيف يمكن أن تدعم شبكة منظومة الأمم المتحدة منظمات المزارعين وتشجعها؟

جون روس: أعتقد أن شبكة منظومة الأمم المتحدة تحتاج لإبراز الدور الهام الذي تقوم به منظمات المزارعين في التنمية الريفية. كلما استطاعت الشبكة توليد النقاش والمناقشة، كان أفضل. وتستطيع الشبكة التشديد على تكاليف وفوائد إهمال الحكومات لقضايا التنمية الريفية. والآن بدأت الحكومات والجهات المانحة ترى أنها تجاهلت القطاع الريفي. والآن بدأت تلك نتائج تلك السياسات تتضح وبدأت المشكلات في الظهور. وتوجه الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقريباً 350 مليار دولار سنوياً لمساعدات التنمية لقطاعاتها الريفية وحوالي 8 مليار فحسب تذهب لمساعدات التنمية للقطاعات الريفية في الدول النامية. وذلك عدم توازن يخلق المشكلات ويجب تغييره.

يانوش جوهاز: أنا أرى ذلك كعملية ذات اتجاهين. يجب على الشبكة ومنظمات المزارعين التعاون في تشجيع التنمية الزراعية والريفية المستدامة وتخفيف الفقر. وفي هذه العملية يمكن للشبكة دعم وتعزيز التعاونيات ومنظمات المزارعين عن طريق إشراكها في أنشطة مجموعاتها المواضيعية على المستوى القطري. وفي المقابل يمكن لمنظمات المزارعين أيضاً تعزيز جهود الشبكة للتخفيف من الفقر والتنمية الريفية.

جون روس: تستطيع الشبكة أيضاً أن تلعب دوراً هاماً في مجال عمليات أوراق استراتيجية الحد من الفقر التي تنفذ في عدة بلدان. وعامةً لا تشارك منظمات المزارعين في هذه العمليات وإذا كانت الشبكة تستطيع المساعدة في جذب مشاركة المزارعين ومشاركة منظماتهم في عمليات هذه الأوراق الاستراتيجية فهذا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على التنمية الريفية.

ما هو الدور الذي تلعبه المناهج التشاركية في تكوين منظمات المزارعين؟

يانوش جوهاز: نحن نتعامل مع نوعين من منظمات المزارعين: المجموعات غير الرسمية والرسمية كالتعاونيات. المجموعات غير الرسمية تعمل بدون هيكل رسمي أو تسجيل. لمنظمات المزارعين الرسمية قواعد داخلية ونظم أساسية و هي مسجلة. نحن نحاول تشجيع الانتقال من مجموعة غير رسمية مروراً بمراحل رابطات العمل بين الجماعات للوصول إلى التعاونية المباشرة والمسجلة بشكل أصلي والرسمية. وبالطبع هذه ليست بالضرورة حالة كل مجموعة. فهذا يعتمد على كل حالة.

جون روس: هناك فوائد وتكاليف للمشاركة فإذا كانت تكاليف المشاركة أكبر من الفوائد لن يأتي الأعضاء وتقل المشاركة حتى تتوقف. فهم لن يشاركوا إذا لم تكن المشاركة في مصلحتهم وهذا هو ما يجب أن يكون. وأعتقد أنه من المهم أيضاً أن نتذكر أنه بينما تعتبر المشاركة شيئاً طيباً لكنها إذا لم تؤد إلى تحسن الأداء أو تقديم خدمات للأعضاء إذن ربما يجب الاستغناء عنها.

بالنسبة للمناهج التشاركية، ما هي الخطوات الملموسة التي توصي بها الفاو في تأسيس منظمات المزارعين؟

جون روس: يمكنني قول التالي:
  1. 1- بدء بناء منظمات المزارعين من أسفل لأعلى وليس من أعلى لأسفل والقاعدة في هذا المنهج هي معالجة احتياجات المزارعين بدلاً من احتياجات الحكومة.
  2. 2- التركيز على كفاءة الأعمال وفعالية خدمة الأعضاء.
  3. 3- الابتعاد عن السياسة.
ماذا يجب أن تقدم الحكومات لمنظمات المزارعين؟

جون روس: حالياً تكاليف المعاملات في القطاع الريفي عالية للغاية. ويجب أن تساهم الحكومات في تخفيضها عن طريق خلق بيئة ملائمة سياسية وقانونية تساعد سكان الريف على تنمية أنفسهم بتكلفة معاملات أقل. ثم تستطيع الفاو التركيز على الموضوعت الفنية ومحاولة إيجاد طرق يمكن لمواطني الريف من خلالها لعب دور أكثر نشاطاً. وإلى حد كبير، يجب على الفاو محاولة إبعاد السياسة عن ذلك.

يانوش جوهاز: الحد الأدنى من المتطلبات من الحكومة هو إيجاد بيئة ملائمة لتأسيس منظمات المزارعين. ثم بعد ذلك يمكننا مناقشة أدوار الحكومة المختلفة. وفي الدول النامية، على سبيل المثال تستطيع الحكومات أن تذهب أبعد من ذلك وتقدم الدعم المبدئي لمنظمات المزارعين بل ونوعاً من الدعم المالي.