نورمان بلينو: "من المهم للغاية أن يشعر كل مشارك في المجموعة المواضيعية بطريقة ما أنها مجموعته الخاصة به"
استطاع نورمان بلينو، الممثل الحالي للفاو في بيرو أن يشجع المجموعة المواضيعية حول التنمية الريفية والأمن الغذائي للشبكة بقوة في فنزويلا وبيرو. وفي هذه المقابلة يوضح بعض العناصر الرئيسية وإمكانات تحويل هذه المجموعات إلى مجموعات فعالة وأن تصبح أحد الفاعلين المهمين في التنمية.
إذا كان عليك أن تلخص في كلمات قليلة الدور الذي تلعبه المجموعة المواضيعية حالياً في مجال التنمية الريفية في بيرو فماذا يمكنك أن تقول؟
كما تعرف، فالحكومة الجديدة تعطي أولوية كبرى لمحاربة الفقر وملق فرص العمل. وينعكس هذا في الوثيقة المعروفة باسم
البرنامج الإنتاجي للطوارئ الاجتماعية "هيا نبدأ العمل" وهو إطار استراتيجي لتنمية بعضا من أفقر مناطق بيرو على مدى ال 36 شهر القادمة. وقد دعونا عضو بارز بالحكومة للدورة الأخيرة للمجموعة المواضيعية لتوعية ممثل التعاون الدولي الفني والمنظمات غير الحكومية، إلخ حول المشكلة، خاصة في البيئة الريفية وتبادل الأفكار للوصول إلى إجماع حول التنمية المستدامة في المناطق المختارة. وقد أظهرت المجموعة المواضيعية كمنتدى اهتمامها بمعالجة قضايا البرنامج حول التنمية الريفية، ومن ثم تم تخطيط عدة اجتماعات على فترات أقرب كدعم خلال فترة تنفيذ الخطة السابق ذكرها.
كما سيكون للمجموعة المواضيعية وظيفة تكميلية هامة في تحديد وصياغة
البرنامج الخاص للأمن الغذائي حيث أن بعض هيئات التعاون الدولي والمنظمات غير الحكومية المشاركة تعمل في بعض الممرات الاقتصادية الريفية التي حددتها
الفاو.
ما هي الاستراتيجية التي تم اتباعها لتنسيق المجموعات المواضيعية، أولاً في فنزويلا والآن في بيرو لكي تمارس عملها بفعالية؟
أولاً، من المهم أن التنمية الريفية والأمن الغذائي يشكلا مجالات أولوية عليا للحكومة المذكورة، وأن ينعكس ذلك من خلال مؤسسات زراعية وريفية فعالة مع تعاون ثنائي ومتعدد الأطراف من المنظمات غير الحكومية ومن المجتمع المدني كله في حالة الدول منخفضة الدخل. في حالة فنزويلا، عند تأسيس المجموعة المواضيعية لم يمثل الأمن الغذائي أولوية عليا للحكومة، وفي الحقيقة كان لدى المؤسسات المالية الدولية مثل
البنك الدولي وبنك التنمية للبلدان الأمريكية مجموعة محدودة من المشروعات لقطاع زراعة الغابات. ومن ناحية أخرى وحيث أن هذه الدولة منتجة ومصدرة للبترول، فقد انخفض وجود المنظمات غير الحكومية والدول المانحة إلى حد كبير. ومع ذلك فقد نجحنا خاصةً من خلال العلاقات الشخصية والمهنية، في تأسيس مجموعة حيوية صغيرة وفي مراحل معينة اعتمدنا على الدعم المالي من أجل مشورة فنية محددة من البنك الدولي والذي قام بالدفع في هذه الحالة. وعند وصولي إلى بيرو في بداية عام 1999، وأثناء أول اجتماع طلبت توجيه الدعوة لفروع أخرى من الإدارة الحكومية التي لم تشارك من قبل في المجموعة مثل وزارة مصائد الأسماك، الأمانة التنفيذية للتعاون الفني الدولي (رئاسة مجلس الوزراء)، الخ. بالإضافة إلى بعض المنظمات غير الحكومية التي تم اختيارها على أساس معايير صارمة من الجدية والخبرة في القطاع الريفي. وباختصار فقد أعطى المشاركون المتنوعون الذين يمثلون من الإدارة الحكومية إلى المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني بما في ذلك التعاون الدولي - نتائج إيجابية فيما يتعلق بتبادل المعلومات وعمل أنشطة مشتركة، الخ.
علام تعتمد فعالية المجموعة؟
في حالتنا ، يعتمد أداء المجموعة الفعال أولا على مستوى العلاقة الشخصية لكل مشارك، خارج المجموعة المواضيعية نفسها. ومن ناحية أخرى، من المهم الاعتماد على متحدثين على مستوى عال مشاركين في قضايا الأولوية للدولة لتوزيع أي نوع من الوثائق أولا وإرسال الدعوات بمتوسط أسبوعين قبل الموعد. وهذا يساعدنا على التحقق من الالتزام بالحضور، وفي أسوأ الأحوال تأجيل أو إلغاء الاجتماع إذا كان عدد المشاركين أقل مما يجب (وهو الشيء الذي لم يحدث حتى الآن لحسن الحظ).
أيضاً من المهم أن يشعر كل مشارك بأنه مالك لجزء من المجموعة المواضيعية (إحساس "الملكية" الشهير) مما يضمن الدعم الدائم للمؤسسات التي تكون المجموعة.
كما أنه من المهم، على الأقل مرتين سنوياً عمل تقييم ذاتي مفتوح بالتشاور مع الأعضاء للتأكد من أننا جميعا نتفق مع المسار الذي نتبعه.
ماذا تعتقد أن تكون أنواع تلك المبادرات في الدول التي لم تنفذها بعد؟
أعتقد أن المثالي لتشكيل والشروع في تأسيس مجموعة هو أن يتزامن هذا الحدث مع أحد الاهتمامات العظيمة للمنظمة والدولة، على سبيل المثال
يوم الأغذية العالمي، بدء حملة
تليفود، توقيع مشروع هام حول التنمية الريفية والأمن الغذائي (مثل البرنامج الخاص للأمن الغذائي) العروض التقديمية للمسئولين الإقليميين (في حالتنا فقد جعل أحد مسئولي الصناعات الغذائية وآخر من التجارة والاعتماد زيارتهما تتوافق مع اجتماع للمجموعة) بالإضافة إلى مسئولي المقر الرئيسي، والعرض التقديمي
للمركز العالمي للمعلومات الزراعية وحالة الأغذية والزراعة، الخ. ومن المهم من البداية أن يكون لدينا مجموعة تشعر بانتماء قوي للفاو وقرب كبير من الأنشطة التي ترعاها المنظمة في الدولة (نظراء المشروعات، الشركاء التقليديين كبعض وكالات الأمم المتحدة والتعاون الفني الدولي والمنسق القطري ليوم الأغذية العالمي، ممثلي الحكومة الذين شاركوا في أهم الأحداث لمنظمتنا والمؤتمرات الإقليمية الحديثة والندوات وورش العمل مثل TCP/RLA/8933 "ورشة العمل القطرية لاستراتيجيات تنمية الزراعة المحلية حتى "2010"). وبالإضافة إلى ذلك يمكن إضافة مؤسسات أخرى محلية عالية المستوى رويداً رويداَ بالإضافة إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التعليمية والجهات المانحة للتعاون الدولي الذين يشعرون بالانجذاب نحو روح المجموعة الأولى من المؤسسين. وبالطبع فمن المهم للغاية حضور الوزارة أو نائب الوزير للقطاع المشارك وللهيئات عالية المستوى الأخرى وفقاً لمعدل الاجتماعات.
ما هي أهم العوائق التي تجدها في شبكة التنمية الريفية والأمن الغذائي وكيف يمكن التغلب عليها في اعتقادك؟
نظرا لزيادة الأنشطة التي أخذها هذا التمثيل على عاتقه في السنوات القليلة الأخيرة، لم يكن في الإمكان تخصيص وقت أكثر لوضع برامج المجموعة المواضيعية كما كنا لنأمل. لذلك فأهم عائق هو نقص الموارد المالية لتعيين مستشار يقوم بدور أمين دائم وخبير بهذه الأمور لضمان أن تكون موضوعات الاجتماعات حديثة وشديدة الأهمية ويقدمها ضيوف رفيعي المستوى ومميزين.
وهذا يتطلب تمويل منتظم مما يمكننا من تخطيط برامج الدورات بمعدلات و حماس أكبر من جانب المشاركة. ويمكن أيضاً استخدام هذه الأموال لدعوة متحدثين يقيمون ويعملون خارج العاصمة. ويمكن أن تؤدي متابعة أكبر من جانب مكتبنا بالنسبة لهؤلاء الذين يكونون المجموعة المواضيعية إلى تشجيع مشاركة وتعاون أقوى بين المشتركين. ومن المهم أيضاً أن نوضح أنه حاليا يوجد أكثر من 10 شبكات عاملة (داخل الأمم المتحدة وشبكات أخرى ومنتديات مشتركة بين الوكالات واللجان المتعاونة). وفي حالات كثيرة يمثل هذه الهيئات شخص واحد مما يسبب أحياناً توتراً في الأحداث والاجتماعات.
في اعتقادك ما الذي تستطيع الفاو معرفته من خلال الاجتماع مع المجتمع المدني؟
نظرا لأنه في بيرو يوجد عدد كبير من المنظمات غير الحكومية تزيد خبرتها على 30 عاما في مجال التنمية الريفية والأمن الغذائي فهناك مصدر غني جدا للمعلومات الخاصة بالخبرات ولاسيما فيما يتعلق بالقطاعات الهامشية للمجتمع التي تعتبر قيمة لعمل المجموعة المواضيعية. وهذه المنظمات أيضا تساندنا بطريقة مثمرة للغاية في تنفيذ الأنشطة مثل يوم الأغذية العالمي حملة التليفود، الخ.
ما هي إمكانات المجموعة المواضيعية التي تودون بحثها في المستقبل؟
بالنظر إلى أن القرارات، كما في دول كثيرة أخرى في أمريكا اللاتينية، حول السياسات الزراعية (؟) تتخذ على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية (وكالات الدخل القومي في دول أخرى) فأنا أعتزم دعوة أحد المسئولين من هذه الوزارة لأن وجود أحد صانع قرارات في المجموعة هام للغاية. ثانياً، أود أن أقوم بتشكيل مجموعات فرعية مؤقتة لها إطار زمني محدد وفي مجالات معينة مثل تربية المواشي لتصاحب تحديداً البرنامج الإنتاجي للطوارئ الاجتماعية "هيا نبدأ العمل".