الأخبار - يونيو / حزيران 2002

شبكة منظومة الأمم المتحدة للتنمية الريفية والأمن الغذائي تعرض بعض خبراتها في كتيب

وبعد مرور خمس سنوات على تأسيسها لمتابعة خطة العمل التي أقرت في روما عام 1996 أثناء مؤتمر القمة العالمي للأغذية، قدمت شبكة نظام الأمم المتحدة للتنمية الريفية والأمن الغذائي كتيباً بعنوان "بناء الشراكات من أجل الأمن الغذائي" وهو تحليل لتقدمها والفرص التي تنطوي عليها بالإضافة إلى عشرة دراسات حالة توضح بعضاً من الخبرات الجديرة بالإشارة إلها في مسار الشبكة.

ومع قبول الفكرة التي تم الإصرار عليها في عدة مؤتمرات للأمم المتحدة مؤخراً، وهي أن القضاء على الجوع والفقر الريفي يتطلب التزام وجهود كافة قطاعات المجتمع القطري (الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص) بالإضافة إلى مساعدة المجتمع الدولي، قامت لجنة التنسيق الإدارية، التي يشرف عليها الأمين العام للأمم المتحدة، بإنشاء هذه الشبكة عام 1997 لمتابعة تنفيذ التزامات مؤتمر قمة 1996 على المستوى القطري. وقد نجحت 70 مجموعة مواضيعية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية في جمع الشركاء الأكثر ارتباطاً بالتنمية الريفية والأمن الغذائي على المستوى القطري. هذا وتجتمع الحكومات والجهات المتبرعة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص بشكل دوري لمناقشة أولويات الأمن الغذائي القطري وتشجيع سياسات التنمية وتوعية الرأي العام وحشد الموارد، الخ للمشاركة وتقديم الالتزامات ،باختصار، تجاه كل ما يتعلق بالحرب ضد الجوع والفقر الريفي في هذه البلاد. وللشبكة أمانة في المركز الرئيسي للفاو في روما التي تشجع تبادل المعلومات لتيسير إنشاء تنظيم الشبكة لكل هذه المجموعات.

ويستعرض الكتيب الذي يحمل عنوان بناء الشراكات من أجل الأمن الغذائي والذي يتم تقديمه وتوزيعه في مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد ، التقدم الذي أحرزته الشبكة حتى هذا التاريخ، ويعدد إمكانات هذا الشكل من المشاركة لمواجهة تحديات التنمية ،ويشرح بالتفصيل أنشطة بعض هذه المجموعات التي تتبع جداول أعمال مختلفة في الاستجابة للواقع القطري المختلف لكل بلد. فعلى سبيل المثال، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قامت المجموعة المواضيعية بحشد الأموال اللازمة للبحوث حول أربعة أنواع مقاومة من الكسافا، وهو محصول رئيسي للأمن الغذائي في البلاد حيت تراجع إنتاجه بحدة في السنوات القليلة الأخيرة. وفي ساموا، كان أحد إنجازات المجموعة الأخيرة هو إعداد مادة إعلامية للتوزيع بين السكان المحليين حول كيفية التصرف أثناء حالات الطوارئ المرتبطة بالأعاصير. وتقوم المجموعة في تركيا-وهي من أكثر البلاد تمتعاً بمشاركة كبيرة بين القطاعات المشتركة- بعمل هام في ممارسة الضغط لتعبئة الإرادة السياسية لصالح الغذاء والتغذية. أما المجموعة البيروفية التي تقوم بدورها كمنتدى هام للتنمية الريفية في البلاد فكان لها دور هام في تقييم محاصيل جبال الأندين كمصدر للغذاء.

إن عمل هذه المجموعات -التي يتعين عليها إيجاد آليات لتمويل الأنشطة الخاصة بها- ليس سهلاً. والتنسيق بين الشركاء المختلفين من أجل التنمية مع خطط عمل مختلفة موجودة في مقرات مختلفة ولهم اهتمامات ورؤى تتسم بالتعددية ليس عملاً بسيطاً. ومع ذلك فحيثما توجد الإرادة الحقيقية لبناء التعاون وتبادل الرؤى من أجل التنمية يقدم التكوين العريض لهذه المنتديات استراتيجيات حقيقية لبلادهم تعتمد على المشاركة من أجل التنمية الريفية والأمن الغذائي. ولا يعتبر أي من هذه الإنجازات صغيراً عند مواجهة مشكلات لها مثل هذه الأبعاد.

لمزيد من المعلومات حول الكتيب والشبكة، برجاء الاتصال ب rdfs-net@fao.org