الاتصال من أجل التنمية: مجال جديد على مجموعات الشبكة اكتشافه
"اقتربت المشاركة من أن تصبح عاملاً رئيسياً في عصرنا" هذا ما أكده تقرير عن التنمية البشرية أعده عام 1993 برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. "والمشاركة تتطلب الاتصال" كما أوضح المدير العام للفاو، جاك ديوف.
وبعد ذلك بعشرة سنوات تقريبا، أصبحت هذه الرؤية حول الدور الحيوي الذي يجب أن يلعبه الاتصال في التنمية واقعاً مقبولاً على أوسع نطاق وتؤيده تجارب عديدة. واليوم نستطيع أن نقول أن معظم مشروعات التنمية تتضمن عامل الاتصال في واحد أو أكثر من أبعادها المختلفة. والاتصال الذي كثيراً ما يرتبط بالتدريب التقني لرفع الإنتاجية ، له أيضاً وظيفة اجتماعية في غاية الأهمية لخلق الترابط بين المجتمعات المحلية فيما يتعلق بأهدافها للتنمية وتوعيتها بهويتها وإمكاناتها بالإضافة إلى تيسير ليس فقط الحوار بين العاملين في تعاون مع بعضهم البعض، ولكن أيضاً تيسير المشاركة النشطة للمستفيدين في مشروعات التنمية.
في المقر الرئيسي للفاو، هناك مجموعة تكرس عملها لتطبيق المناهج والطرق وأدوات الاتصال فيما يخص التنمية الريفية. وهي مجموعة الاتصال من أجل التنمية التابعة لإدارة الفاو للإرشاد والتعليم والاتصال. ومن هذه اللحظة فصاعداً، يقدم هذا الفريق مساندته لمجموعات الشبكة لكي تقوى قدراتها على وضع الاتصال في خدمة التنمية الريفية والأمن الغذائي.
ويستطيع الاتصال التأثير بشكل مباشر على المشكلات المتعلقة بالآتي:
-
التنمية المستدامة: إن ما تم تحديده من أجل هذه الغاية في ريو عام 1992 وما تعكسه نقاط مختلفة من جدول أعمال القرن 21 يمكن أن يتحقق فقط من خلال تغير عميق في سلوك وتصرفات الجميع. ووسائل الإعلام الجماهيرية هي الوحيدة القادرة على التأثير بشكل مباشر على مثل هذا السلوك العام اليوم.
-
الفقر الريفي: وفي عالم وصلت الهجرة إلى المدن فيه إلى معدلات جنونية، تتعرض المجتمعات المحلية الريفية لخطورة العزلة بشكل متزايد. والاتصال بين المجتمعات المحلية ومن يخططون السياسات على المستوى القطري في غاية الأهمية لمنع تخلي المؤسسات عن هذه المجتمعات.
-
سوء التغذية: زيادة الإنتاجية ليست الحل الوحيد للتغلب على هذه المشكلة. فنشر المعلومات حول النظام الغذائي الصحي والعادات الغذائية الصحية هي من مكونات هذه المشكلة التي لا يمكن تجاهلها.
-
المساواة بين الجنسين: يستطيع الاتصال من أجل التنمية أن يساعد على مشاركة أفضل للمرأة في التنمية الريفية وصنع القرار وتدعيم مهاراتهم التقنية والاجتماعية ، بالإضافة إلى تشجيع فرص التعبير عن الذات. وقد أظهرت ذلك تجارب مثل الاستراتيجية القطرية للحفاظ على البيئة في باكستان وهو أحد مشروعات الفاو للإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية الذي تم فيه الترويج لأنشطة الاتصال التي تعتمد على المشاركة من خلال التصوير (تجميع ألبومات الصور وتنظيم معارض صور ومسابقات). ومن خلال تلك الأنشطة، قامت السيدات بتحليل المشكلات التي تؤثر على بيئتهم ببراعة، كما تبادلن وجهات النظر والاحتياجات والاهتمامات واستطعن أن يكون لهن صوتاً مسموعاً حول كيفية استخدام الموارد الطبيعية.
وتوضح عدة أمثلة من جميع أنحاء العالم
أهمية الاتصال للتنمية البشرية: في التخطيط ووضع الجداول الزمنية وتشجيع المشاركة الشعبية وحشد المجتمع وتغيير أسلوب الحياة وتطوير التدريب ونشر المعلومات بشكل سريع والحصول على تأييد سلطات صنع القرار، إلخ.
إن وضع السياسات للاتصال الريفي على المستوى القطري يمكن بكل تأكيد أن يضع الاتصال على جدول أعمال التنمية. وهنا تبرز المجموعات المواضيعية للشبكة كساحة مثلى لمناقشة هذه السياسات، بالإضافة إلى تيسير تبادل الخبرات والتعاون في أمور الاتصال من أجل التنمية. كبداية، توفر مجموعة الاتصال من أجل التنمية التابعة لإدارة الفاو للإرشاد والتعليم والاتصال للشبكة عدداً من المواد المرتبطة بالاتصال في عمليات اللامركزية والمشاركة الشعبية وإصلاح أنظمة الإرشاد ونظم وشبكات التنمية الريفية والإذاعة الريفية والاتصال من أجل الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية الريفية والفجوة الرقمية ضمن أمور أخرى.
وفي نفس الوقت فمجموعة الاتصال من أجل التنمية التابعة لإدارة الفاو للإرشاد والتعليم والاتصال مستعدة لتقديم المساعدة التقنية للطلبات المحددة التي تصل إلى شبكتنا. بإمكانكم أيضاً اللجوء إلى الموقع
www.fao.org/sd/KN1_en.htm أو الحصول على محتويات القرض المدمج (سي دي روم) بالإضافة إلى المطبوعات من
www.fao.org/sd/spdirect/cdre0056.htm
لمزيد من المعلومات، برجاء الاتصال ب:
JeanPierre.Ilboudo@fao.org