جلسة حوار لأصحاب الشأن المتعددين
خلال مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد
انعقدت خلال
مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد جلسة حوار لأصحاب الشأن المتعددين جمعت بين منظمات المجتمع المدني والحكومات والمنظمات الدولية يوم 12 يونيو 2002. وحضرها 266 مشارك، منهم 173 يمثلون منظمات الفلاحين والصيادين والمزارعين والمرأة والسكان المحليين والشباب والعمال الزراعيين بالإضافة إلى ممثلين ما يزيد على 50 حكومة و40 منظمة دولية.
وقد افتتح الحوار بعروض تقديمية من قبل المتحدثين باسم المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني كل منهم ممثلاً لمجموعة إقليمية من مجموعات الفاو وتلى ذلك مناقشة عامة. عبرت عدة منظمات غير حكومية ومنظمات المجتمع المدني عن قلقها من أن إعلان مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد لم يتناول بشكل كاف المشكلات التي حالت دون تحقيق الأهداف التي تم الاتفاق عليها منذ خمس سنوات مضت. وتم الاتفاق على أن سياسات وإجراءات
العولمة وتحرير التجارة هي الأسباب الرئيسية للفقر المتزايد وفقدان المجموعات الاجتماعية المهمشة التحكم في عملية التنمية. وأكدوا أن العولمة قد زادت أحوال المزارعين والعمال سؤءاً وأدت إلى انخفاض في عدد المزارع العائلية وزيادة التلوث ومخاطر سلامة الغذاء في حين فشلت محاولات رفع الأمن الغذائي. ومن الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي التي اتفق عليها هي قلة إمكانية
الحصول على الأراضي والموارد الإنتاجية. أيضاً ساهمت الصراعات والحروب التي كثيراً ما تشجعها أو تقوم بها الدول المتقدمة في انعدام الأمن الغذائي ولذلك
يجب ألا يستخدم الغذاء كسلاح سياسي.
وكان هناك إجماعاً عاماً على الحاجة لحماية وللتأكيد على
منهج يستند إلى الحق في الأمن الغذائي، والذي من شأنه أن يعزز تمكين السكان والمجتمعات: الحق في الغذاء وإنتاج الغذاء وإمكانية الحصول على الموارد الإنتاجية ووسائل الإنتاج واختيار الغذاء وتأمين البذور بالإضافة إلى الأمن الغذائي والعدالة في التجارة وإمكانية الوصول إلى الأسواق المحلية والحق في المشاركة في تقرير سياسات وبرامج الغذاء والزراعة الدولية والقطرية والمحلية. كما كان هناك دعوة لوضع
كود للسلوك حول الحق في الغذاء بالإضافة إلى برامج جادة لتمكين صغار المزارعين والفلاحين والصيادين.
واعتبرت
التطورات في مجال التكنولوجيا الحيوية وإنتاج الكائنات المحسنة وراثياً نتيجة لترويج الشركات المتعددة الجنسيات بدون دراسات كافية حول المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بذلك. وكانت تلك التكنولوجيا تلوث البيئة وتهدد التنوع الحيوي وتلوث الموارد الوراثية المحلية وتحد من تطوير الزراعة العضوية والممارسات الصديقة للبيئة الأخرى. ولذلك فقد اعتبر
الحق القصري في أشكال الحياة أمراً غير مقبولاً. واقترحت المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني التمسك بالمبدأ الوقائي ووضع كود للسلوك وتعليق نشاط العمل رسمياً على الكائنات المحسنة وراثياً. كما طلبوا من الفاو والحكومات وضع
نظام معلومات للمستهلك للكائنات المحسنة وراثياً ومنتجات أخرى بما في ذلك التسمية السليمة وحماية المستهلك اتباعاً لمبدأ الموافقة بناءً على معلومات مسبقة.
وبالنسبة لظروف العمل والأسواق القطرية، اقترح تشجيع
التجارة العادلة وتطوير الأسواق المحلية وإمكانية الوصول إليها وإنشاء أشكال فعالة للتحكم في دفن النفايات الخاصة بالدول المتقدمة ونقل مسئولية أمور تجارة الأغذية والتجارة الزراعية من منظمة التجارة العالمية إلى الفاو.
وفي حين كانت حكومات عديدة ممثلة ، شارك عدداً قليلاً منها مشاركة نشطة في الحوار. وكان هناك إجماعاً على الحاجة لإعطاء تأكيد متجدد على الزراعة والتنمية الريفية في وضع السياسة وتطبيقها وزيادة التمويل إلى حد كبير. وفي هذا الصدد، أكدت حكومات عديدة على أهمية جدول أعمال الدوحة للتنمية. وعلقت أهمية كبيرة على مشاركة المجتمع المدني في صنع القرار وفي العمل الإنساني. وعبرت بعض الحكومات عن قلقها بخصوص آثار الكائنات المحسنة وراثياً على أنظمة الغذاء. وساند عدد قليل منهم فكرة تعليق نشاط العمل رسمياً و/أو تطبيق آليات تنظيمية أخرى. ودافع آخرون عن استخدام اكتشافات التكنولوجيا الحيوية الجديدة بما في ذلك الكائنات المحسنة وراثياً في الإنتاج الزراعي كوسيلة لزيادة إنتاج الغذاء والحد من الفقر. وكانت هناك دعوة للفاو لأن تكمل عملها الفني عن طريق تعزيز دورها في دعم وتيسير
الحوار بين جميع أصحاب الشأن كما كانت هناك دعوة للجهات المتبرعة لتنسيق دعمها للتنمية الزراعية والريفية بشكل أكثر فعالية.