صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يدعوان إلى مراجعة مشتركة لأوراق استراتيجية الحد من الفقر
حان الوقت لتقييم التقدم الذي تم في
أوراق استراتيجية الحد من الفقر، وهي المبادرة التي طرحت عام 1999 لمساعدة أفقر الدول مع تنسيق الفاعلين في مجال التنمية لجهودهم في الحرب ضد الفقر. وقد أنهت في الوقت الحالي حوالي 20 دولة هذه الورقة الموجهة لوصف حالة الاقتصاد الكلي للدولة بما في ذلك السياسات، بالإضافة إلى البرامج الاجتماعية والتخطيطية التي تهدف لتشجيع النمو والحد من الفقر والحصول على التمويل الخارجي. وتعد كل حكومة أوراق استراتيجية الحد من الفقر من خلال عملية تشاركية تضم المجتمع المدني والفاعلين في مجال التنمية.
ولهذا الهدف اجتمع
البنك الدولي و
صندوق النقد الدولي في نهاية يناير 2002 مع حوالي 200 من ممثلي الدول النامية والجهات المانحة والمجتمع المدني لبيان حالة الموقف.
وكان ذلك لتحديد درجة فعالية الحكومات في قيادة عملية صياغة أوراق استراتيجية الحد من الفقر وأي نوع من المنهجيات التشاركية تم اتباعه، وكم أثر ذلك على محتوى الورقة، وكيف أثرت أوراق استراتيجية الحد من الفقر على التنسيق بين الجهات المانحة والمستفيدين من المشروع، وفي أي الحالات صاحب ذلك حسابات كمية حول تطبيق السياسات المقترحة، ولأي درجة أثر إلحاح الدخول في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة الديون على مستوى جودة الورقة.
تم خلال المؤتمر في واشنطن الوصول إلى اتفاق عام حول الفرصة التي تمنحها أوراق استراتيجية الحد من الفقر لفتح حوار سياسي محلي في دول عديدة حول أهمية جذب هذا الحوار للمشاركة العريضة من أفقر الطبقات في كل دولة إلى الحكومات بما في ذلك المجتمع المدني والجامعات والمنظمات الدولية.
ولا يزال أحد أكثر التحديات استتاراً، كما أكدت واشنطن، هي الحاجة لتقديم موارد ومساعدات فنية لكي تستطيع الدول تطبيق استراتيجياتها للحرب ضد الفقر، بالإضافة إلى ضرورة تبادل المعلومات والدروس المستفادة من عملية إعداد أوراق استراتيجية الحد من الفقر من دولة لأخرى. كما أصبح واضحاً أن هناك حاجة لتنسيق أفضل بين الجهات المانحة في التقديم للاستراتيجيات والبرامج من الحكومات لتفادي ازدواجية الجهود. كما كان هناك أيضاً حول إتاحة الفرصة لوجود الجهات المانحة في الميزانيات القومية لكي يكون لدى كل من الحكومات والجهات المانحة خطاً اقتصادياً متكاملاً في استراتيجية الحرب ضد الفقر.
وقدمت الدول النامية طلباً حاسماً للدول الغنية بأن يصاحب تبرعاتها إمكانية أكثر عدلاً للوصول إلى سوق التصدير من الدول الفقيرة. وأكد هورست كولر من صندوق النقد الدولي على أن: "التجربة الحقيقية تحدث عند التنفيذ، فما يمكن أن يعطي المصداقية لجهود الدول الغنية لمكافحة الفقر هو رغبتها في فتح أسواقها والتوقف عن استخدام الأساليب الملتوية ودعم قطاعات التجارة التي تتمتع فيها الدول النامية بتفوق نسبي"
وختاماً رحب المشاركون بروح الابتكار في استراتيجيات الحرب ضد الفقر وأعربوا عن موافقتهم على تحديد تحليل الآثار العامة للحرب ضد الفقر كمفتاح لنجاحها.